وهبة الزحيلي

29

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

4 - أكد اللّه تعالى تخويفات الكفار بضرب المثل بمن كانوا قبلهم ، فإنهم شاهدوا أمثال هذه العقوبات بسبب كفرهم ، وكفار هذه الأمم المتقدمة ، كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين وأصحاب الرّسّ وقوم فرعون . 5 - من البراهين الدالة على قدرته تعالى : أنه كما ذلّل الأرض للإنسان ، ذلل الهواء للطيور ، وما يمسك الطير في الجو وهي تطير إلا اللّه عز وجل ، وهو عليم بصير بكل شيء وبما يصلح كل شيء من مخلوقاته . توبيخ المشركين على عبادة الأصنام وإثبات قدرة اللّه واختصاصه بعلم البعث [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 20 إلى 27 ] أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ( 20 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ( 21 ) أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 ) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 ) الإعراب : أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ أم : حرف عطف ، ومن : في موضع رفع بالابتداء ، و هذَا : مبتدأ ثان ، و الَّذِي : خبره . و هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ : صلته . و يَنْصُرُكُمْ : جملة فعلية في موضع رفع صفة ل جُنْدٌ . والجملة من المبتدأ الثاني